Sunday, December 23, 2018

مش كل احلام الطفوله بتحقق بس ممكن حاجات بسيطه ترجعك سنين كتير ورا و تفكر يا ترى لو كانت حصلت كان زمانى فين دلوقتى! و انا تقريبا فى اولى او تانيه ابتدائى كان مسيطر عليا حلم انى عايزه ارقص باليه و اتعلم بيانو و فضل الحلم موجود رغم صعوبه تحقيقه لاسباب كتير ما كنت اعرف منها غير الجزء المادى وقتها كطفله ...فضل الموضوع جوايا و بحاول اخبط فيه باى شكل ..كبرنا على الباليه ..نعمل رقصات لفرقه رضا ..المهم اننا نتطير على المسرح! انا كنت موهومه بمحمود رضا و خطواته و دايما كان بيحسسنى انه راقص باليه بيرقص شعبى ..تكنيك حركته فى رقصات كتير كان فعلا قريب جدا حملى و بالتالى لما عملنا رقصه لفرقه رضا كنت حابه انى اعمل دور محمود رضا (بما انى كنت فى مدرسه بنات) ..بس حركاته كانت صعبه طبعا جدا خصوصا انى مش مدربه و فاكره ان الرقصه كان فيها ست لفات بيعملهم برجل ورجل زى بتوع الباليه بداياجونال على المسرح انا كنت بعمل تلاته منهم زى البطه البلدى و اخلصهم و افرفر بس كنت فعلا بحس انى طايره ..الرقص هو اللى حببنى فى المسرح و اول ما دخلت الجامعه بدات ادور على فرقه الفنون الشعبيه عشان احقق حلمى ..قابلنى واحد الله يكرمه قالى يا بنتى الكليه ماسك اتحادها الاخوان و لسه واقفين لنا مسرحيه امبارح جايه تقولى لى عايزه ترقصى ! وطى صوتك و اوعى تقولى الكلام دا لحد تانى ...انا اتصدمت و بدات احلامى تتحطم تانى على صخره الواقع بس هو قالى ان فى فريق مسرح فى الكليه و محتاجين بنات و ساعات بيعملوا استعراضات جوا المسرحيات ( لو طلعت اصلا) انا ما اترددتش و رحت المسرح و كنت مستغرباهم جدا ..كانوا بيضحكونى و كنت حساهم هبل! واحد اول ما دخلت يقولى تخيل انى الست امينه و باين بتغسلى فى طشت او حاجه كده ..اللى هو ايه الهبل اللى انتوا فيه دا...انا جايه ارقص اساسا! المهم فضل المسرح الضيف التقيل اول سنه على امل مقابل الاستعراضات اللى بيقولوا عليها دى لما الاخوان يسيبوا الاتحاد ..الفكره انى اول سنه فى حد الله يكرمه اقنعى اتحجب بجملتين و لحد دلوقتى انا مش عارفه دا كان عته منى و انا لا ..بس انا وقتها فكرت ان فى الاخر انا ماجله الحجاب عشان ارقص و بما انى مش هشتغل اصلا فى المجال دا و بيقولك وطى صوتك لحسان حد يسمعك فخلاص بقى على الاقل اعمل حاجه اقرب بيها من ربنا ..يعنى لا يبقى دنيا و لا اخره! و قد كان ..بس تانى سنه عملنا استعراضات و بدات اتفرج على مهرجنات ..التجريبى و غالبا ابتديت اتفرج على مهرجان الرقص المسرحى المعاصر وقتها ..غالبا اول عرض شفته كان شهرزاد لاستاذ وليد عونى و كنت عندى استعداد امسح لهم المسرح بس اشتغل فى حاجه كدا! و الحلم بدا يخبط تانى و تالت سنه فى المسرح كان كلها استعراضات! و ما بقتش بفوت عرض رقص مسرحى معاصر ..بس رابع سنه مالحقتش ..عملت الحادثه و بقيت بمشى بالعافيه و اول ما عرفت اقف على رجلى ( و كنت لسه بمشى بعصايه ) كنت بعمل مشهد فى مسرحيه و فيها استعراضات و قلت لهم هدخل معاهم ( رغم انى كنت يادوب بحاول اسيب العصايه اصلا و مش بعرف احرك ريجلى من غير ما اسند على حاجه!) و اللى حصل اللى ما عرفتش اتحرك بعدها فتره و ركبتى بقت على طول توجعنى بسبب الالم المستمر من تخبيط رجليا على الارض و هى فىها مسمار نخاعى عمال جوه مع كل خبطه يخبط فى ركبتى!و هنا اتاكد ان دى نهايه الحلم و انى حتى مش هقدر بعد كده اعمل الحركتين تلاته اللى كنت ناويه اضحك بيهم على نفسى و مش هتكلم عن احساس الانكسار اللى حسيته بعد الحادثه خصوصا كل ما افتكر الحلم القديم ..بس فضلت بحب اتفرج على الناس اللى بتطير على المسرح و اتبسط لما بشوفهم!