Thursday, August 30, 2018

حب اسمع اغانى جدا بس للاسف كتير ما بيبقاش عندى وقت اسمعها ..و ساعات الكلمات تعجبنى و احسها جدا بس افتكر بيها حاجه تانيه خالص غير اللى اتكتبت ليه ...الاجازه دى حصل حاجه غريبه جدا ...انا كنت متعلقه بالشركه و خايفه استقيل جدا و قبل اجازه الوضع كنت حرفيا بتعامل و لا كانى صاحب الشركه اللى خايف على كل تفصيله فيها و نفسه يخليها احسن ..كانت ال confort zone ....عشت فيها مع ناس شفتهم اكتر ما شفت اهلى فى السنين دى ...رغم انى كنت كتير بشتكى فى السنين الاخيره و كتير كنت بحاول امشى بس كنت دايما بخاف و دا كان موترنى جدا ..احساسى انى مش هقدر ابتدى من تانى فى اى مكان تانى دا مرعب ..انى بحب المكان بكل تفاصيله اللى بتقتلنى كان بيوترنى اكتر و رغم كل الانكسارات و الاحباط اللى حسيته فيها برضه كنت متمسكه بيها للاخر مش عارفه ليه ..لدرجه ان زياد يوم الاستقاله صمم يجى معايا يستنانى تحت لانه متوقع انى غالبا هنهار ..بس الغريب ان مفيش دمعه نزلت ..بالعكس حسيت ان كانى كنت فى سجن و حد فتح لى الباب و انا خايفه اخرج لانى اتعودت اعيش جوا السجن ...بعد عشر سنين انا فى الشارع من غير اى حاجه ..لاخبره كويسه ولا شهادات تسندنى و لا حتى شهاده خبره تقول انى كنت هنا فى يوم و لا مليم شلته للزمن مثلا.. من غير كلمه شكر افتكرهم بيها و انا ماشيه او اى حاجه يقولوا لك بيها انك تعبت معانا عشر سنين و دى مكافئتك ..قلت لهم همشى ادونى ورق امضيه و خلصت العلاقه خلاص ...كانها لم تكن ..ايا كان سبب انى مشيت و ايا كانت المساعادت اللى حصلت لى و هفتكرها من اصحابها ... انا فقت على فكره ان اى مكان بتشتغل فيه ممكن الصبح تسيبه هو لا هو بيتك و لا مكانك و لا اى حاجه ..و مهما قابلت فيه مديرين كويسين لما هتمشى لو حد افتكرك هيبقى حاجه مؤقته لحد ما الناس دى نفسها تمشى ...و بالمناسبه السعيده دى احب اهدى الكلمتين الجمال دول من اغنيه مش عارفه كانت تايهه عنى فين..و جات فى وقتها !
يا ازاز مكسور و سنين انا ماشى عليه
ياجرح تعبت انا ليه ..انا بعمل كل دا ليه
و يا قصر الوهم الملعون ..بالحزن و بالخوف مسكون
هخرج للناس من بعد سنين عشتها مسجون
و انا مش زعلان و الله انا مش زعلان ..اوقات بيبان ان الكسبان خسران !
الحقيقه ان سجن البرتقاله عمره اكتر من العشر سنين اللى اتحبستهم جوه ..انا بخطط انى اشتغل فيها من 2006 ..اتناشر سنه عشت جوا وهم كبير ... اتمنى انى فى يوم احسن ان سنين عمرى دى كلها ما راحتش هدر و ان كان ليهم اى فايده فى اى حاجه او لاى حد ..و لو فى يوم حصل و رجعت احب ارجع و انا حاسه انها علاقه وين وين بجد ..مش مجرد خوف من المجهول براها!
تقريبا اغلب العائلات المصريه ليها حد عايش بره و عادى انهم بيرجعوا كل سنه فى اجازه المدارس او بيرجعوا عشان مناسبه فى العيله و بيبقى الاجازه معروفه قبلها بفتره و كل المقربين مستنينها ..عمرى ما تخيلتنى فى الدايره دى و لا تصورت ان حياتى ممكن تبقى بالشكل دا ...و فاكره ان زياد لما جه يكملنى فى انه عايز يرتبط بيا طلبت منه تلت طلبات كان منهم اننا ما نبقاش فى الوضع اللى احنا فيه دلوقتى ..انا مش عايزه اتكلم عن الغربه لان اللى متغرب اكيد اختار الغربه لسبب ..بس عايزه اتكلم عن احساس التوهه ..انك مش عارفه انت تنتمنى لاى ارض ..و مش لاقى مكان تحس فيه بالراحه ..عن احساس اخر يوم قبل السفر و انت بتودع كل اللى بتحبهم و مش عارف يا ترى هتشوفهم تانى و لا لا ...و انت بتسلم على كل واحد و كانه السلام الاخير لان ممكن لما ترجع يكون هو راح او ممكن انت نفسك تروح و ما ترجعش ...فكره ال11 شهر اللى هتغيبهم و انت و مش عارف ايه اللى هيحصل فيهم و يا ترى بعدهم هنكون عاملين ازاى ...انك تعيش 11 شهر تحرم نفسك من حاجات كتير و تبقى مستنى الشهر الاتناشر عشان تعمل كل اللى ما عرفتش تعمله فى ال11 شهر و مع الوقت الحداشر شهر يبقوا 23 او 35 و فى اللى مع الوقت بيقعد بالخمس و العشر سنين ما بينزلش و يتوه وسط الزحمه و ينسى حتى شكل عيلته و بيتهم بتفاصيله و الحقيقه ان مهمى الفيديو كول قربت بينا برضه المقابله على ارض الواقع حاجه تانيه خالص..و بما انى الاجازه دى استقلت و شيلنا مسمار جحا اللى كان جبريا رابطنى بميعاد رجوع ..بدات اخاف بجد ..اخاف ان حياتى هتبقى الحياه اللى عمرى ما حلمت بيها ..و نبقى بنخطط طول السنه لكام يوم او بالكتير كام اسبوع نشوف فيهم اهلنا و احنا و سلام نبقى عايشين طول السنه على امل انه فى الاجازه هنعمل حاجات كتير و تطير الاجازه و نصبر نفسنا بالاجازه اللى بعدها اللى يا عالم هتبقى امتى اصلا ..و برضه خايفه ارجع و ابقى طول الوقت فى توتر من كل حاجه حواليا من اول المواصلات لحد الشغل و المدرسه ...الحياه معادله بنشيل حاجات عشان نقدر نحافظ على حاجات تانيه ....و من اول ما دخلت البيت و انا رجعت كانى ما سافرتش اصلا ..و كانى كنت هنا من السنه اللى فاتت ...بس فى جوايا خوف و حته مكسوره مش عارفه يا ترى ممكن فعلا اقدر اكمل عمرى كله كده؟ و لاهى سنه و الم الشنظ من دلوقتى... الموضوع جزء كبير منه متمحور حوالين سلام و انه يكبر فى مكان ادمى ....يعنى هو الدافع الاكبر فى كل حاجه بعملها ..بس هل بقى اصلا هو دا متحقق و لا احنا كده بنظلمه و احنا فاكرين ان دا لمصلحته! الموضوع محير و يمكن اكتر من نص جيلنا فى نفس الموقف و قاعدين يضربوا اخماس فى اسداد ..بس فى الاخر احنا اصلا بجد ما لناش في نفسنا كتير ..يعنى مهما خططننا و قررنا ..بتحصل حاجات ترمينا فى سكك غير اللى كنا ماشيين فيها اصلا ...انا سلمت امرى لله من فتره كبيره حقيقى وواثقه انه بيعمل لنا الاحسن ..و ماشيه قلقانه من اللى جاى بس مش شايله همه و مستنيه اشوف اللى هيحصل ..يارب يسر و هون اللى جاى..ربنا كان كريم معانا قوى فى الجزء الاول من الرحله و مهما حكيت عن كرمه مش هقدر اوصف بجد قد ايه انا شفت معجزات صغيره كتير فى السنه اللى فاتت دى ...و بقيت مطمنه وواثقه فى اللى جاى ايا كان هو ايه ...لان وسط اصعب الظروف دايما بيبقى فى امل و دايما بيبقى فيه خير ..و على قد كل الحزن اللى حسيت بيه فى الكام سنه اللى فاتوا على قد ما ربنا عوضنى الحمد لله براحه و احساس انى لسه ممكن اعمل حاجه لو قررت و حاولت اعملها ..نبتدى بقى الجزء التانى و نحاول ننسى التوتر و نركز فى الايجابيات  ...انا كنت بحط كل حاجه بتقع فى وشى فى الشنط على امل انى احتفظ باكبر قدر ممكن من الحاجات اللى بتحسسنى انى فى البيت و مليت شنطتين سفر كبار معلبات من اللى مكتوب عليها بالعربى اللى قربت انساه هنا ..لحد ما نزلنا روسيا و انا ببص للناس و بركز فى العربى اللى مش هسمعه لفتره طويله حواليا و فى الوشوش اللى لو شفت زيها صدفه فى الشارع هبقى مستغربه ...على الاقل انا معايا السفريه دى حاجات كتير مالهاش لازمه غير انها تفكرنى ببيتنا و دا اظن كفايه مؤقتا!